كيف تبنـي توجّهًا فكــريًّا إيجابــيًّا ؟

يمكنك تقييم هذا المقال.
عدد التقييمات: 0

بقلم: شيف كيـــرا

 

” إنّ أية حقيقة تواجهنا ليست على درجة من الأهمية توازي موقفنا منها ، ذلك لأن موقفنا هو الذي يحدد نجاحنا من فشلنا” .  نورمـان فنسيت بيــل

في مرحلة الطّفولة، نكتسب توجهات فكرية تلازمنا طول حياتنا. ومما لا شك فيه أنّه من الأسهل اكتساب توجه إيجابي في سنوات تكوين شخصيّاتنا، إذا خلق خليط مزاجك الفطري وتجارب مرحلة الطفولة المبكرة توجها فكرياً إيجابياً لديك،  فأنت شخص محظوظ حقاً. ولكن ، إذا كنت قد اكتسبت توجهاً فكرياً سلبياً,  سواء عمداً أو عرضاً ، هل هذا يعني أن هذا التوجه صار ملازماً لك وصرت حبيساً له ؟ بالطبع لا. هل يمكنك التغيير من نفسك ؟   نعم.

هل التّغيير بالأمر الهين ؟ قطعاً لا ! هل يستحقّ العمر عناء المحاولة ؟ بالتأكيد!

 

كيف يمكنك بناء توجه فكري إيجابي والحفاظ عليه ؟

  • كن على وعي بمبادئ بناء توجه فكري إيجابي.
  • لتكن لديك الرّغبة في أن تكون إيجابياً.
  • نمّ بداخلك الانضباط والإخلاص لممارسة هذه المبادئ.

 

عندما نصل إلى مرحلة البلوغ، وبغض النظر عن بيئتنا، وتعليمنا وتجاربنا، من المسؤول عن توجّهنا الفكري ؟  نحن. يجب أن نتحمل مسؤولية سلوكنا وأفعالنا ويلوم البعض كلّ الناس وكل الأشياء من حولهم وينسون أنفسهم . إن اختيار توجهنا الفكري في كلّ صباح هو أمر وقف علينا دون غيرنا.

والأشخاص الذين يتبنّون توجهًا فكريا سلبياً كثيراً ما يحملون العالم أجمع  – آباءهم، ومعلّميهم، وأزواجهم، ورؤساءهم في العمل، والنّجوم، والقدر، والحظ، والاقتصاد والحكومة مسؤوليّة إخفاقاتهم. يجب أن تتخلّص من الماضي. تخلّص من أعبائك، وعُد إلى طبيعتك ولمّ شتات أحلامك وامضِ قُدماً. فالتّفكير في الأشياء الإيجابية الصّادقة، الحسنة سيجعلك تتبنّى حالة ذهنيّة إيجابية.

 

  • خطوات لتغييــر التّوجه الفكريّ 

إذا أردت أن تبنى وتحافظ على توجه فكري إيجابي، يجب أن تمارس الخطوات التّالية عن وعي منك:

 

الخطوة 1: حوّل ركيزتك، وابحث عن الأشياء الإيجابية 

إنّك في حاجة لأن تصبح ساعيًا وراء الخير؛ ويجب أن تركز على الجانب الإيجابي في حياتك. ابدأ في البحث عن الجوانب الحسنة في شخص أو موقف ما بدلاً من السّعي وراء الجوانب القبيحة.  نظراً لتجاربنا في الحياة فإن أغلبنا مبرمج على انتقاد الآخرين والبحث عن النّقائص لدرجة أنّه عادةً ما ننسى رؤية الصّورة الايجابية.

 

اِبحث عن الذّهب  

هاجر “أندرو كارنيجي  من اسكتلندا إلى أمريكا صبياً  وبدأ مشوار حياته بالقيام بأعمال عادية، وانتهى به الحال إلى أن أصبح أحد أشهر مصنّعي الصلب في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي مرحلة ما من حياته، كان  43 مليونيراً يعملون لديه. إن المليون دولار الأمريكي مبلغ كبير اليوم، ولكنّه كان يساوي أكثر بكثير في العشرينيات.

سأل أحدهم السّيد كارنيجي عن كيفية تعامله مع الآخرين، فأجاب قائلاً : “إنّ التّعامل مع النّاس أشبه كثيراً بالتّنقيب عن الذّهب: عندما تذهب للبحث عن أوقية من الذّهب يتعين عليك أن تزيل أطناناً من التّراب، ولكن عندما تذهب للتّنقيب فإنك لا تبحث عن التراب بل عن الذّهب “.

إنّ إجابة  “أندرو كارنيجي”  تحمل رسالةً غايةً في الأهمية، هناك شيء إيجابي في كلّ شخصٍ، وكلّ شيء ولو لم يكن جلياً واضحاً في بعض الأحيان. كل ما علينا هو أن ننقّب عن الجانب الإيجابي.

 

ما هي ركيزتك ؟ ابحث عن الذّهب . إذا كنت تبحث عمّا يعيب الأشياء أو الأشخاص، فستعثر على الكثير من العيوب. ما الذي نبحث عنه حقاً ؟ الذّهب أم التراب ؟ إنّ المنتقدين سيعثرون على العيُوب ولو كانوا في جنة الخلد، فأغلب الناس يعثرون على ما هم بصدد البحث عنه.

 

البعض يبحث دائماً عن السلـبيات 

السلبيّون لا يكفون عن الانتــقاد 

إن البعض لا يكفون عن الانتقاد مهما كان الأمر. ومهما بلغ الشّيء الذي أمامهم روعة وحسناً، لا يستنكفون عن إظهار عيوب فيه. فقد احترفوا الانتقاد. ويمكننا القول إنّهم “خبراء في الانتقاد”. فتراهم ينتقدون كما لو كانوا سيفوزون بجائزة في مسابقة  للنّقد. وستجدهم يعيبون كلّ شخص وكل موقف؛ وستعثر على هذا النّوع من الأشخاص في كلّ عائلة وفي كل محلّ عمل. إنهم ينتقدون ويطوفون ينثرون آراءهم حول بشاعة الموقف، ملقين باللّوم على العالم كله فيما يتعلق بمشاكلهم.

 

إن هؤلاء الأشخاص  يستنفدون طاقة الآخرين. ستراهم يترددون على المقاهي  ويغرقون أنفسهم في 20 كوباً من الشّاي والقهوة وآلاف من السجائر متعذّرين بعذر واحد – ألا وهو أنهم يحاولون الاسترخاء. إنّ جل ما يفعلونه هو إثقال كاهلهم بمزيد من أسباب التوتر لأنفسهم وللآخرين من حولهم. إنّهم يفشون تلميحات سلبية كما الطّاعون، ويخلقون بيئة خصبة للحصول على نتائج سلبية.

 

اخترع “روبرت فولتوت” الزّورق البخاري . وعرض اختراعه الجديد على ضفتي نهر هادسون، وكان من بين الجمهور الذي اجتمع لمراقبة الزورق بعض المتشائمين والمتشكّكين. وعلقوا بأن الزورق لن يعمل أبداً. ولكن ها هو قد انطلق. وبينما شقّ طريقة في مياه النهر، رآه المتشائمون الذين زعموا  أنه لن يعمل أبداً. فطفقوا يؤكدون أنه لن يتوقف أبداً . يا له من توجه فكري !

 

كان هناك صياد اشترى كلباً مدرّباً على المساعدة في صيد الطيور. وكان هذا الكلب الفريد من نوعه قادراً على المشي فوق الماء. وكان الصّياد يتطلع  لاستعراض كلبه أمام أصدقائه.

فدعا صديقا له لمشاركته صيد البط. وبعد فترة، كانا قد اصطادا القليل من البط، وأمر الرجل كلبه بإحضارها. وضلّ الكلب يحضر الطيور طوال اليوم. وكان صاحبه يتوقع من صديقه أن يعلّق أو يثني على كلبه، ولكن هيهات. وفي طريق العودة، سأل الرجل صديقه ما إذا لاحظ أيّ شيء استثنائي بشأن كلبه. فأجابه صديقه: “نعم ، لقد لاحظت شيئاً عجيباً حقاً، فكلبك يعجز عن السّباحة”. 

ينظر البعض دائماً إلى الجانب السّلبي، ما صفات المتشائم؟

 

المتشائمون: 

  • يحزنون عندما لا يجدون لديهم مشاكل يتحدثون عنها.
  • يشعرون بالتّعاسة عندما تعتريهم السّعادة خوفاً من حدوث شيء قد يعكر صفو حياتهم  بمزيد من التّعاسة عندما يشعرون بتلك السّعادة.
  • يقضون الجزء الأكبر من حياتهم في الشكوى
  • يطفؤون الأنوار دائماً ليروا مدى الظّلمة التي تحيط بهم.
  • يبحثون دائماً عن الشقوق في مرآة الحياة.
  • يكفون عن النّوم في الأسرّة عندما يعلمون أن عدد الذين يقضون نحبهم على الأسرة أكثر من غيرهم.
  • لا يستمتعون بصحتهم اعتقادًا منهم بأنهم سيُصابون بالمرض في اليوم التالي.
  • لا يتوقعون الأسوأ فحسب، بل ويستغلون ما يحدث أسوأ استغلال.
  • لا يرون إلا تحت أقدامهم.
  • يعتقدون أن الشّمس لا تشرق سوى لتلقي بالظّلال.
  • يغفلون نعمهم ويحصون نقمهم.
  • يعرفون أن الكد في العمل لا يضير أحداً، ولكنهم يحدثون أنفسهم قائلين : ” لم نخاطر بأنفسنا”؟
يمكنك تقييم هذا المقال.
عدد التقييمات: 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Visit Us
Follow Me
Tweet